السيد علي الحسيني الميلاني

66

استخراج المرام من استقصاء الإفحام

ردّه عمر بن الخطّاب في آية مع قبوله خزيمة في اُخرى وكما كان عمر لا يعتمد على زيد ويتكلّم فيه ، كذلك زيد لم يعتمد على عمر وردّه لمّا كان يجمع القرآن ، حيث جاء عمر بآية ليكتبها فلم يقبل منه ، مع أنّه قبل خزيمة بن ثابت في آية اُخرى وكتبها ، هذا عمر أفضل - عندهم - من خزيمة مائة مرّة ، ومع أنّهم يقولون بأنّ خبر مثل عمر بن الخطّاب بوحده مفيدٌ لليقين ، كما ذكر عبد العزيز الدهلوي ، وقد ذكر القصّة الحافظ جلال الدين السيوطي حيث قال : « قد أخرج ابن أشتة في المصاحف عن الليث بن سعد قال : أوّل من جمع القرآن أبو بكر ، وكتبه زيد ، وكان الناس يأتون زيد بن ثابت ، فكان لا يكتب آيةً إلاّ بشاهدي عدل ، وإنّ آخِر سورة براءة لم يوجد إلاّ مع خزيمة بن ثابت فقال : اُكتبوها ، فإنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم جعل شهادته بشهادة رجلين ، فكتب . وإنّ عمر أتى بآية الرجم فلم يكتبها ، لأنّه كان وحده » ( 1 ) . فكيف قبل شهادة خزيمة ولم يقبل شهادة عمر ؟ وإذا كان خبر عمر مفيداً لليقين ، فالقرآن ناقص .

--> ( 1 ) الإتقان في علوم القرآن 1 : 206 .